14 مارس، 2018

تنظيف وتطهير المنزل

تنظيف وتطهير المنزل

كل ربة بيت تحلم بأن يكون منزلها دائمًا نقي ومعطر، يظهر للجميع في قصد الحُسن والنظام والأناقة، والمرأة الفطنة هي التي تتقن القيام بنظافة منزلها أولًا بأول والاهتمام بتعطيره وتضفي علي كل ركن فيه بعض لمساتها الجمالية، بدءًا من بوابة المنزل وصولًا إلى المطبخ والحمامات.
وفي بعض الأحيان عندما تنتهي ربة المنزل من عملية التنظيف والترتيب تشعر وكأن هناك شيئًا ما زال ناقصًا، فقد يكون بالفعل المنزل نقي ومرتب ولكنه يفتقد للهواء المنعش والعطور الزكية التي تكسبه الرائحة العطرة الجميلة وتكمله بمزيد من الإحساس بالاسترخاء والحيوية والراحة.
لهذا سنتطرق في ذلك النص إلى الأساليب والوسائل التي من شأنها عون كل ربة بيت في الاستحواذ على أجود الحصائل خلال قيامها بتنظيف وترتيب المنزل، كما سنستعرض أكثر أهمية الوصفات الطبيعية التي يمكن الاستعانة بها لتعطير المنزل واكسابه الروائح الجذابة لفترات تدوم طويلًا.

خطوات تطهير المنزل

هناك بعض الخطوات التي تسهل على كل ربة بيت عملية التنظيف، وتساعدها على إنجاز الهامة في وقت قياسي وبأقل مجهود، تلك الخطوات هي:

أولًا: تهوية المنزل

قبل البدء في تطهير المنزل يلزم تهويته جيدًا، وهذا من خلال فتح جميع النوافذ التي تنفذ أشعة الشمس عن طريقها وتسمح لتيارات الرياح بالدخول إلى المنزل، حتى إذا كان هذا في فصل الشتاء، فالنوافذ المقفلة وعدم دخول الرياح وأشعة الشمس لفترات طويلة يتسبب الأول في الروائح الغير مستحبة.
كما أنها تكون السبب في عديد من المخاطر الصحية لأشخاص العائلة، لهذا يفضل أن يتم تهوية المقر يومياً فجرًا وفي كل فصول السنة، والحرص على مكوث النوافذ مفتوحة مسافة 1 سم أثناء فصل الشتاء خلال السبات، حتى تسمح بتحديث الرياح دائما في كل مناطق المنزل، وهذا للحفاظ على صحة جميع المتواجدين بالمنزل.

ثانيًا: تطهير النوافذ

يتم تطهير جميع النوافذ المتواجدة بالغرف من الخارج للداخل باستعمال الفرشاة الخاصة لهذا، وفيما يتعلق لنوافذ المطبخ فهي من غير شك سوف تكون عسيرة التنظيف نتيجة لـ الشحوم والدهون المتراكمة عليها، ولكن ليس الشأن بمستحيل، فيمكن تنظيفها من خلال رشها أولًا بسائل تطهير الدهون الخاص لتلك المقاصد، أو باستعمال زجاجة رذاذ مملوءة بماء ساخن وخل.
ثم تترك النوافذ لفترة 30 دقيقة ويحدث غسلها بالماء وسائل التنظيف، أو لو كان يصعب فكها فيتم مسحها بقطعة من القماش المبللة حتى يتم التخلص من الدهون والبقع ختاميًا.

ثالثًا: التخلص من الأتربة والقمامة

بعد هذا يتم التخلص من جميع الأتربة العالقة بالمنزل بدءًا من الشرفات مرورًا بالغرف وما تحتويه من أغراض أو أثاث وصولًا إلى سلة القمامة المتواجدة بالمطبخ، ثم يتم التخلص من القمامة وتنظف سلة المهملات.
ويُحذر بتنظفيها أولًا بأول وتعقيمها باستعمال مواد التنظيف أو بالخل والبيكربونات، ثم يتم تعريضها جميعًا في الرياح للتأكد من أنها خالية تمامًا من الجراثيم والبكتيريا المسببة للروائح الكريهة، ثم يتم رشها بمسحوق البيكربونات قبل وضع الأكياس بها للحفاظ على رائحتها جيدة بعد استعمالها في وقت لاحق.

رابعًا: تطهير السجاد والستائر

لو كان تطهير المنزل يتزامن مع فصل الشتاء فبالطبع سوف يكون من العسير تحريك كل السجاد من موضعه، خاصة الكميات الهائلة منه، ولحسن الحظ يمكن تنظيفه بسهولة وهو مفروش، وهذا بفعل مزيج من الماء ومعطر السجاد أو كلور الألوان، ويحدث تمريره على السجاد باستعمال فرشاة السجاد أو فوطة خشنة هائلة.
تلك الأسلوب فعالة في تطهير السجاد والموكيت من البقع والأتربة على نحو جيد، كما أنها ستعمل على تخليصه من الشعر العالق به، إضافة إلى أنها ستمنحه رائحة عطرة ومنعشة تدوم طويلًا.
في تلك الأثناء يمكن فك الستائر، وتجنبًا للفوضى يتم غسل كل ستارة على حدة، ثم تعطيرها بمعطر الأقمشة، وتُترك حتى تجف تمامًا ثم يُرجع تعليق كل ستارة في موضعها مرة ثانية.

خامسًا: تلميع الأرضيات والأثاث

بعد الانتهاء من فترة تطهير السجاد والستائر، تأتي خطوة تلميع النوافذ والأبواب، وقطع الأثاث والزجاج والمقابض، باستعمال السائل الخاص لتلك الغايات وقطعة نقية من القماش، ويشمل هذا التحف والتابلوهات والنجف، ويحدث تلميع الأرضيات باستعمال سائل التلميع أو الكلور العادي للقضاء على أي ميكروبات معلقة بالأرض.

سادسًا: تطهير المطبخ والحمام

تعتبر نظافة المطبخ والحمام باعتبار عنوان لنظافة المنزل بأكمله، وقديمًا قد كانت النساء والحموات يحكمون على نظافة ربة المنزل من نظافة مطبخها وحمامها، لهذا تهتم كل سيدات المنازل بنظافتهما زيادة عن أي ركن آخر بالمنزل.
وتجد كل واحدة منهن تتفنن في تطهير المطبخ والحمام لأجل أن يظهر كل منهما متميزًا عن غيرهما في أي بيت آخر، كما تحرص على التعطير الدائم لهما للتخلص من الروائح الغير محببةولتظل رائحتهما طيبة ومنعشة لفترات تدوم طويلًا.
لهذا سوف نذكر تفصيلًابعض النصائحلتنظيف كلًا من المطبخ والحمام، لأنهما يشكلان عبئًا هائلًا يحدث على عاتق كل ربة بيت في كل مرة تنتوي فيها تطهير منزلها.

تطهير المطبخ

يُفضل فك الشفاط ونقعه في ماء ساخن وخل لفترة 30 دقيقة للتخلص من الدهون والزيوت العالقة به، ثم يتم غلسه بالماء وسائل التنظيف باستعمال لوف خشن، ويترك ليجف تمامًا قبل إرجاع تركيبة مرة ثانية.
يتم استخراج جميع الأواني من موضعها، وتنظف الخزائن والأدراج جيدًا ثم يعاد وضع الأواني مرة ثانية وترتيبها بعد تنظيفها جيدًا إما بغسلها بالماء أو باستعمال قطعة نقية من القماش، وفي تلك الأثناء يتم بخ البوتاجاز والفرن بسائل إزاحة الدهون لحين الانتهاء من مركز الخزائن.
وحالياً بات البوتاجاز جاهز للتنظيف، ويفضل تنظيفه أولًا بأول بعد كل استعمال لضمان عدم تراكم الأوساخ والدهون عليه، أيضا الفرن حتى لا ينتج ذلك منه أي أدخنة وروائح غير مرغوب فيها نحو تشغيله (يمكن تنظيفهبمزيج من الماء المغلي وعصير الليمون مع البكينج صودا).
أما فيما يتعلق للثلاجة فيجب تهويتها من مرحلة لأخرى، وتنظيفها من بقايا الغذاء بعد التحقق من فصلها عن التيار الكهربائي، بعدها تحدث فترة التعقيم باستعمال البكينج صودا، مع الحرص على عدم وضع المأكولات فيها بلا تغليف.
يلزم غسل فوط المطبخ وتعقيمها بالماء والخل أو باستعمال أحد المطهرات، حتى لا تكون مصدرًا للبكتيريا والميكروبات والروائح المزعجة، كما يلزم التخلص من لوف ملحوظ الصحون كل مدة، لأنها من أكثر الأشياء التي تلتقط الجراثيم والبكتيريا وتؤدي إلى مخاطر هائلة.
يتم تطهير حوض المطبخ باستعمال الخل المغلي مع البكينج صودا، والحرص على عدم تعرضه للانسداد وتراكم الأوساخ والماء به، حتى لا يكون مصدرًا لانبعاث الروائح الكريهة في المطبخ.
وأخيرًا تنظف الجدران والسيراميك باستعمال الكلور أو الخل، وتعقيمهما جيدًا، ويمكن تطهير رخام المطبخ باستعمال الماء المغلي مع قشر البرتقال أو الليمون وعود من القرفة،ويترك المطبخ حتى يجف تمامًا، ثم يتم فرش السجادة المخصصة به إن وجدت.

تطهير الحمام

قبل تطهير الحمام يلزم اجلاؤه من أي متعلقات حاضرة به حتى لا تعيق عملية التنظيف، ويحدث تطهير المرحاض باستعمال الفرشاة والماء والصابون والخل أو الليمون، أيضا حوض الاستحمام يمكن تنظيفه بنفس الأسلوب مع غلي الماء قبل وضعه للتخلص من الرواسب والروائح الكريهة.
فيما يتعلق لغسالة الملابس فيجب تنظيفها جيدًا للتخلص من أي عفونة أو جراثيم معلقة بها، مع عدم ترك أي ملابس بداخلها حتى لا تكون السبب في انبعاث روائح النداوة المزعجة.
ويجب عدم عدم تذكر الخلاطات في التنظيف والجدران، خاصة الملاصقة لها، لأنها أكثر الأماكن التي تتراكم فيها بقايا الصابون والأوساخ الأمر الذي يؤدي لنمو البكتيريا والجراثيم، بعدها يتم غسل أرضية الحمام بالماء والصابون، ثم تعقيمها بالكلور أو الخل، ويحدث تجفيفه تمامًا من الماء، لأن النداوة تعتبر بيئة مناسبة لتكاثر البكتيريا والجراثيم.
وها نحن قد انتهينا من فترة تطهير المنزل بأكمله، تأتي بعد هذا فترة التعطير حتى يكتمل حُسن وأناقة المنزل.
أفكار لتعطير المنزل
شددت الكثير من الدراسات العلمية الجديدة أن رائحة المنزل المنعشة تعمل على تنقيح المزاج والحالة النفسية لجميع أشخاص العائلة ، كما أنها تعمل على تخفيف الإحساس بالتوتر والقلق.
ولا يبقى أمثل من معطرات الأحوال الجوية المستوحاة من عناصر الطبيعة، فمعظم معطرات الأحوال الجوية الصناعية تتضمن على نسبة عظيمة من المواد الكيميائية التي تضر الجهاز التنفسي فضلًا عن الضرر الذي ستلحقه بالبيئة.
لهذا نحن هنا لتقديم مجموعة من الأفكار المغيرة لتعطير المنزل بأسلوب طبيعية بعيدًا عن أي مواد كيميائية مؤذية، تلك العطور ستمنح المقر عطرًا جذابًا يدوم لفترات طويلة، مثل البخور وعطر اللافندر، والبابونج، الياسمين، خشب الصندل، البرتقال، … إلخ.

النباتات العطرية

يمكن زراعة مجموعة من النباتات العطرية في قاعة القٌعود أو بجوار المطبخ، مثل الورد والفل والياسمين، أو النعناع والريحان، فكل تلك النباتات تضفي على البيت هيئة خارجيةًا جماليًا ورائحة عطرة وهادئة مدار الساعة.
البخور
يُعد البخور من أقدم العطور وأشهرها كليا في أكثرية البلدان العربية، فهو عبارة عن مجموعة من العطور الطبيعية المستخلصة من الزهور والفواكه أوالعود والمسك، نحو اشعال أعواد البخور يفوح منها روائح عطرية جميلة على هيئة دخان.
قشور الليمون والبرتقال
يمكن استعمال قشور بعض الحمضيات كالليمون والبرتقال لتعطير المنزل، وهذا نحو غليها مع الماء وقليل من القرنفل أو القرفة، ولضمان انتشار الرائحة في جميع مناطق المنزل يتم تركها على النار لبضع دقائق.

مجموعة الزيوت العطرية

وأشهرها تماما هو زيت اللافندر الذي يعين على الراحة والسُّكون والهدوء والتخلص من الاضطراب، ويحدث تعطير المقر بأحد الزيوت العطرية أو زيادة عن نوع بإلحاق بعض قطرات على إناء مملوء بالماء الساخن، ووضع ذلك الإناء في الحجرة المرغوب تعطيرها.
أو يتم وضع بعض القطرات على الماء في زجاجة رذاذ، ويحدث رشها على الأثاث والستائر والسجاد، فذلك يضفي على المنزل بأكمله عطرًا فريدًا يدوم طويلًا، كما يمكن إضافة تلك الزيوت إلى ماء تلميع الأرضيات وسيترك الموضع عطرًا على أقل ما فيها مدة 6 ساعات.
ولتعطير الحمام يمكن إضافة بضع قطرات في وعاء السيفون ليمنحه رائحة خاصة نحو كل دورة.
الشموع المعطرة
وتلك الشموع متنوعة الأنواع والأحجام والروائح، وتنتشر في جميع المتاجر ومحلات المنح بأثمان مناسبة، نحو إشعال تلك الشموع يفوح منها الرائحة الزكية كما أنها تمنح للمنزل لمسة حُسن وأناقة.
وهناك مجموعة من الخلطات الطبيعية يمكن تصنيعها بسهولة في المنزل واستخدامها كمعطر للجو بعد غليها في الماء ووضع الخليط المغلي فوق الفواحة لضمان استمرار العطر في جميع أرجاء المنزل، نذكر منها:
عطر الليمون والزعتر
وهو عبارة عن خليط مؤلف من (3 حبات ليمون + 4 أعواد زعتر + نصف ملعقة زيت نعناع + ملعقة فانيليا).
عطر البرتقال والزنجبيل
وهو مزيج من (ثمرة برتقال + ملعقة زنجبيل بودرة + نصف ملعقة من زيت اللوز).
وغيرها عديد من الوصفات الطبيعية التي يسهل الحصول عليها من إحدى متاجر العطارة، التي تعطي المنزل عطرًا جميلًا يفوق سحره العطور الصناعية الأخرى، فتنظيف المنزل وتعطيره ليس بالمستحيل على من يرغب في الوصول إليه

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *