14 مارس، 2018

انواع الخشب السئ

انواع الخشب السئ

الخشب هو أحد الدعائم الرئيسية لتطور الإنسان واستمراره عبر قرون عديدة من الزمن، فمنذ طليعة وجوده على الأرض لعبت الأشجار وقطعها ومن ثم استخلاص الخشب منها دورًا أيما في المحافظة على استمرارية الإنس ووجودهم، فلقد استخدمه الإنسان في شتى مناحي حياته، فلقد استخدمه كوقود استمد منه الدفء والحرارة الضرورية لإنضاج الأكل، وأخاف بالنيران المستمدة منه الحيوانات المفترسة، واستخدمه أيضا في الحروب والقتال، كما استخدم الإنسان الخشب أيضا في صنع مختلَف الأدوات الممكنة كأدوات الزراعة المغيرة، وايضا عديد من معدات المنزل، وامتد الشأن لصناعة بعض معدات الحروب كالحراب وعربات القتال وما إلى هذا.
وجوارًا مع كل ذلك استخدمه الإنسان ايضا في تصنيع المنازل بكاملها، كما استخدمه بكثرة في تصنيع طاولات الغذاء وآثاثات البيوت من مقاعد وأسرّة، وإلى هذه اللحظة لا يزال للخشب ضرورة كبرى في تصنيع الأثاث وتكسية الحوائط وتصنيع الأرضيات المغيرة للبيوت وأماكن الشغل، كما طالت استخداماته كثير من المناحي الفنية والتكملية فيما يعلم بـ “الديكورات” كالتحف وما إلى هذا من أشياء.
وبناء على هذه الضرورة المتقدمة والتي دعت الإنس للاعتماد على الخشب كعنصر رئيسي في تسهيل حياتهم والوصول بها إلى الرفاة، فقد أولى القائمون على صناعته انتباهًا بكل المناحي والتفريعات التي تمسه، بدءًا بتصنيعه واستخلاصه من مصادره ومن حيث أشكاله وتصنيفات ومميزات كل نوع ختامً بعيوبه وما يمكن أن يصيبه من عطوب وكيفية تفادي هذا ومعالجته إن أمكن هذا.
قبل أن نُعرّج على أكثر أهمية الخلل والنقائص التي يمكن أن تجابه الخشب وتؤثر على جودته، وعلل هذا وكيفية تفاديها لكن وكيفية معالجة هذه الخلل والنقائص أحيانا، يلزم أن نقف سريعًا على أكثر أهمية تقسيمات الخشب من حيث أشكاله وظروف تصنيعه حتى نصل في الخاتمة إلى الخلل والنقائص المخصصة بكل نوع.
ويجب أن نلتفت إلى أشياء هامة في الأشجار كعناصر رئيسية مكونة لها، حيث تتكون في الغالب من قطاعات دائرية تتراتب في هيئة قشرة ثم كامبيوم، ثم خشب الظهر، ثم خشب الفؤاد، ثم اللب، ثم الحلقات السنوية، وتقاس أعمار الأشجار المغيرة تبعا لهذه الحلقات، ومن أشهر الأشجار المعمرة شجرة البلوط والذي تصل بعض أشجاره عمر الـ 500 عام، كما يصل وزن المتر منها إلى ما يقرب من 800 كجم.
في فترات التصنيع المغيرة التي تتجاوز بها الأخشاب للوصول بها إلى وضعية الاستهلاك والاستخدام، لابد ان ناخذ فى الاعتبار جزء هام جدًا من خطوات الإصدار، وهو التجفيف، حيث أن الأخشاب مواد مسترطبة قابلة لامتصاص النداوة والهواء من الأحوال الجوية، الأمر الذي يجعلها نحو القطع مليئة من الداخل بالرطوبة والماء، لهذا يلزم أن تحدث عملية التجفيف على نحو محترف يكفل التخلص من مقادير النداوة المتواجدة، وتتنوع عمليات التجفيف إلى أساليب مغايرة، منها التجفيف بالبخار والماء المغلي، وايضاً التجفيف عبر أفران ذات مجاري هوائية مناسبة وايضاً التجفيف في الأفران ذات الرياح المضغوط.

منشأ الخلل والنقائص

تنشأ الخلل والنقائص المغيرة في الأشجار على نحو أساس حصيلة للعوامل الجوية المحيطة بالأخشاب والأشجار، فهي العامل المؤثر بشكل ملحوظ على حالتها، كما تنتج بعض الخلل والنقائص حصيلة لاتباع خطوات خاطئة في فترات الصناعة والإنتاج، كما ينتج القلة الآخر إلى انتهاج عدم الدقة في إيراد التحصينات الضرورية وعدم إتمام مجريات الشغل على نحو كافي، كالتجفيف الجزئي مثلاً، والذي يعتبر من الاسباب الرئيسة التي ينتج ذلك عنها كثر من الخلل والنقائص، نظرًا لطبيعة النداوة وأثرها في كونها وسط موائم لنشوء عديد من الخلل والنقائص.

أشكال الخشب

ينقسم الخشب من نوعه وهيئته إلى أخشاب طبيعية يكون مصدرها أشجار ونباتات مغايرة تتوزع على نحو منتظم على أماكن العالم المغيرة كل تبعًا للبيئة المناسبة لنموه، وأخشاب أخرى مصنعة تم استحداثها كمحاولة لتلبية احتياج مكان البيع والشراء من متطلباته النوعية، وتتميز هذه الفئة الصانعة بإضافات كميائية تحافظ عليها من الخلل والنقائص وتجعلها طيعة للتشكل والاستخدام بكل سهولة ويسر.

الأخشاب الطبيعية

تتوزع الأخشاب الطبيعة إلى تقسيمات ثلاث أساسية أتت حصيلة اختلاف بيئة الأشجار المستخلصة منها هذه الأخشاب، وايضا تبعا لاختلاف أشكال هذه الأشجار، وتبعًا لهذا يمكن تقسيم الأخشاب الطبيعية إلى ثلاثة أشكال:-

أخشاب سهله

وكما هو جلي من مسماها فتلك الأخشاب تتميز بليونتها وسهولتها المفضية إلى تشكيلها واستخدامها بيسر في شتى الغايات، المتانة فيها ضئيلة وهذا حصيلة لكثافتها المتدنية لهذا تنحصر استخداماتها في الأشياء التي لا تتطلب لكثير ضغط أو تحمل، ومن أشهر الأمثلة عليها الأخشاب المستخلصة من أشجار الصنوبر وكذك الخشب الأبيض المعلوم ايضا بالشوح، وأيضاً الخشب الأرخص والأكثر انتشارًا وهو خشب الموسكي، كل تلك الأشكال كما أشرنا تندرج تحت فقرة الأخشاب اللينة، وتتميز هذه الأخشاب بلونها القاتم.

أخشاب متوسطة الصلابة

وتتميز هذه الأخشاب بكثافتها المتوسطة والتي تمنحها عديد من الافضلية، لاستخدامها وتشغيلها في عديد من الغايات كآثاثات البيوت والأرضيات وما إلى هذا، ومن اشهر أشكالها الزان وهو نوع من الأخشاب القيمة والأكثر شهرة نظرًا لفخامته وجودته العالية ويحدث تَوريده من الدول ذات العادات الباردة، ومن أشهر أشكاله الزان الروماني، والذي يتميز بحمرته الداكنة.

أخشاب صلبة

وتتميز الأشجار المستخلص منها هذه النوعية من الأخشاب بأعمارها الطويلة الممتدة والتي تبلغ أحيانا إلى 500 ام كما الوضع في شجر البلوط والسنديان، كما تتميز هذه النوعية بفخامتها وثمانتها التي تجعلها ذات تكليفات باهظة، نظرًا لصعوبة تشغليها وتشكليها لما تحتويه من صلابة عالية جدًا، لهذا يندر استعمال هذه الأشكال من الأخشاب. نظرا لطبيعتها وما تتكلفه من في مقابل جوهري، وتنمو هذه النوعية من الأشجار في الأماكن الاستوائية.

الأخشاب الصانعة

حصيلة للاستخدامات الملحة للخشب بخصوص العالم، وكمحاولة لسد الفجوة بين الاستعمال ومدى موائمة الخشب لهذا، فقد استحدث الناس عبر سنوات طويلة أشكال حديثة من الخشب ، أشهره على وجه الإطلاق هو الأبلكاش والخشب الحبيبي، والأبلكاش عبارة عن طبقات مضغوطة مثبتة بأنواع غراء خاصة مقاومة للنداوة والبلل، وترتب الطبقات فيه بحيث تتعامد ألياف كل طبقة على الطبقة التي تليها، ويصنع من أشجار التنوب وسيقان الأرز ومن أشجار الصنوبر، في حين الحبيبي ففي الغالب هو أرخص الأشكال ويصنع عادة من نشارة الخشب وسيقان الأرز والكتاب، من خلال وضعهم في مكابس ميكانيكة عالية الضغوطات، ولهذين النوعين استخدامات عديدة في ميادين التصنيع جاريًا.

خلل ونقائص الأخشاب

عدم التحمل: نظرًا للكثافة الهابطة لهذه النوعية من الأخشاب فإن المتانة المنسوبة لها ضئيلة جدًا، لهذا فاستخدامها في الموضوعات ذات الضغوطات العالية أمر سلبي وغير محبذ مطلقًا حتى لا تتعرض للكسر وبذلك يتعرض القائمون على هذه الأشياء للحوادث وللضرر
النداوة العالية: الأخشاب كما نعلم هي مادة مستطربة بمعنى أنها قابلة لامتصاص النداوة والماء من الطقس، لهذا فهي تتضمن على نسبة عظيمة جدًا من الماء ولاسيما اللينة منها، لهذا فبعض الأخشاب تتعرض لتجفيف غير موائم وغير مكتمل الأمر الذي يسبب عديد من الأضرار وعدم الصلاحية خلال التشكيل والتشغيل، ويمكن أن ينبسط هذا النقص والخلل حتى يصل حواجز النفوذ على المهمات الموكلة لهذه الأخشاب، لهذا يوصى بالتأكد من اكتمال تجفيف الأخشاب إلى هذا الحد المناسبة بعده للاستخدام والتشغيل.
العقد: تعتبر من أكثر الخلل والنقائص انتشارا والتي تجابه على نحو خاص نوعية الأخشاب اللينة، وتتمثل هذه الإشكالية في كون العقد هي محل اتصال الغصن بالجذع، وتنتشر هذه العقد بوحشية في نوعية الأخشاب اللينة على العموم، الخشب الأبيض منها على نحو خاص ومن أكثر أهمية أخطارها أنها قد تنفصل بسهولة خلال التشغيل والتشكيل الأمر الذي قد يؤدي مشكلات جمة وحوداث وفي ذلك الحين عدم صلاحية للجزء المعزولة عنه، لهذا يلزم أخذ الحذر والحذر، وتتنوع أنواع العقد إلى عقد حميدة وتكون بنية فاتحة، وهذه تضيف سمة جمالي ولا تعرض أجزاء الخشب المتواجدة فيها للخطر أو عدم الصلاحية، وتوجد عقد خبثة ويميل لونها إلى القتامة البنية، وهذا النوع منها هو ما يسبب الأخطار سالفة الذكر، من إنفصال اثناء التشغيل، ووصول بأجزائها إلى عدم الصلاحية، يمن التغلب على هذه العقد من خلال إزاحتها بماكنات وأدوات خاصة وأحخيانا مواد حارقة، ومن أشهر الأشياء المستخدمة في هذه الإزاحة آلة إزاحة العقد، وايضاً مادة بيريموس الحارقة.
الإعوجاج: من أكثرالعيوب شيوعًا في الأشجار، حيث تتعرض الأفرع والغصوب للإلتواء حصيلة لحركة الهواء وتأثيرها فيها، الأمر الذي يؤي في بعض الحالات لعدم استقامة الأخشاب، ووجود خلل في طبيعة تكوينها.
التعفن: ذائع بشكل كبير في نوعيات محددة من الأشجار والأخشاب ويبدو حصيلة للعوامل الجوية ونسب النداوة العالية، وايضا حصيلة لعدم التجفيف الجيد، الأمر الذي يحث المواد الزلالية في الشجرة ويستحثها على تكون العفن وظهوره.
الرضوض: وهي عبارة عن فوالق داخلية في القطاع الطولي للأخشاب وتنتج في الغالب عن فترة تقطيع الأشجار واصطدامها بشدة بسطح الأرض، ويوصى في ذلك النظام بفصل الأجزاء المحتوية على هذه الفوالق حتى لا تطول لأجزاء أخرى من الأخشاب.
الشيخوخة: ويكون من أكثر أهمية آثارها فيما يتعلق للأشجار هو تركها لقلب الشجرة أجوفًا مخوخًا، لين الانهيار، وصرح الشيخوخة للأشجار حصيلة تأخر قطع الشجرة عن الوقت الملائم لها، ويوصى في هذه الوضعية بالاستغناء عن القطع المصابة من الأشجار بهذا النقص والخلل، حتى لا يقع تأثيرها على باقي الأجزاء.
التشققات: وهي شديدة الخطور على جودة الأخشاب على العموم نظرًا لاحتمالية امتدادها، حيث تؤدي إلى تفتت الأخشاب وتفككها خلال عمليات التشكيل المغيرة، وعلاج هذا هو فصل هذه الأجزاء المتشققة عن باقي الاجزاء، فإن قد كانت الشروخ ممتدة إلى الأجزاء كاملة فلا جدوى إذا من استعمال الخشب ككل حتى لا يتعرض بعد هذا للكسر حين الاعتماد عليه في مهامه المعتادة.

 

 

الحروق: نجد بعض قطع محروقة متفحمة متخللة للخشب، فذلك يأتي ذلك حصيلة حريق قديم تعرضت له الشجرة، وتتواصل الشجرة بعد هذا في النمو دون أن ينتفي عنها ذلك الجزء، ويختبأ وسط الألياف لنفاجئ به بعد هذا نحو التقطيع والتشغيل، وعلاج هذه الأشياء يكون مما لا شك فيه بإزالتها حتى لا تضعف الخشب وتقلل من صلابته.
القشرة: حصيلة لاضطراب ما في نموالأشجار تتداخل أجزاء من القشرة الخارجية مع خشب الجذع الأمر الذي يقود إلى ظهور فراغات وبقع داكنة اللون، هذه الفراغات مما لا شك فيه تقلل من صلابة الأخشاب ولعلاجها ينتسب نفس خطوات دواء العقد والتي في مرة سابقة ذكرها.
اللب:هو جزء يتميز بالليونة يتداخل هو الآخر مع جذع الشجرة المكون للخشب الصلب، فيضعف من صلابته، ويجب الحيطة جيدًا لهذا النقص والخلل ومحاول تلافيه، وهذا نظرًا لآثاره المؤذية بعد هذا حيث ينتج عنه عديد من الأضرار المهلكة، أكثرها ظهور وتقوس هذه الأجزء في المستقبل وتسببها في كواراث وعلاج هذا النقص والخلل يتم عبر التخلص من هذه الأجزاء اللينة ختاميًا، أو من خلال شق الجزء المتواجد فيه ثم يجمع الجزئين الآخرين إن لزم الشأن.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *